الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
43
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
كما قيل في لفظة الرحمن . وثانيهما وهو قول المتأخرين ان الوضع فيها عام والموضوع له خاص قال شارح الكافية المعرفة ستة أنواع بالاستقراء فالأول المضمرات فإنها موضوعة بإزاء معان معينة مشخصة باعتبار امر كلى فان الواضع لاحظ أولا مفهوم المتكلم الواحد من حيث إنه يحكى عن نفسه مثلا وجعله الة لملاحظة افراده ووضع لفظ انا بإزاء كل واحد واحد من تلك الافراد بخصوصه بحيث لا يفاد ولا يفهم الا واحد بخصوصه دون القدر المشترك فتعقل ذلك المشترك الة للوضع لا انه الموضوع له فالرضع كلي والموضوع له جزئي مشخص . والثاني الاعلام الشخصية كما إذا أتصور ذات زيد ووضع لفظ زيد بإزائه من حيث معلوميته ومعهوديته أو الجنسية كما إذا تصور مفهوم الأسد وهو الحيوان المفترس ووضع بإزائه من حيث معلوميته ومعهوديته لفظ اسامة فهذا اللفظ بهذا الاعتبار علم لهذا الجنسي ومعرفة بخلاف ما إذا وضع لفظ الأسد بإزاء هذا المفهوم الجنس مع قطع النظر عن معلوميته ومعهوديته فإنه بهذا الاعتبار نكرة . والثالث المبهمات يعنى أسماء الإشارة والموصولات وانما سميت مبهماث لان اسم الإشارة من غير إشارة مبهم وكذلك الموصول من غير صلة وهذا القسم من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص فإنها موضوعة بإزاء معان متعينه معلومة معهودة من حيث معلوميتها وضعا عاما كليا فان الواضع إذا تعقل مثلا معنى المشار اليه المفرد المذكر وعين لفظ هذا بإزاء كل واحد من افراد هذا المفهوم كان هذا وضعا عاما لان